مر أكثر من ٤٠ يوم والاحد لم يأتي بعد

في قلب الخرطوم، ازدهر مشهد فني نابض وُلد من أمل ثورة قريبة. لكن في ١٥ أبريل ٢٠٢٣، تحطّم هذا النبض الثقافي مع اندلاع الحرب الأهلية. يروي هذا المقال قصة ورشة توقّفت فجأة، وفنانين أُجبروا على مغادرة بيوتهم واستوديوهاتهم، وصمودهم المستمر. من خلال الكتابة والموسيقى والفنون البصرية، لا يواجه هؤلاء الفنانون تجربة النزوح فحسب، بل يوثّقون أيضًا التجربة الإنسانية الخام لمدينة تعيش في قلب الصراع، متمسّكين بالأمل في أن تولد ثورة فنية جديدة من تحت الركام.

فراغات المنتصف: مراجعة المعرض من قبل محاسن إسماعيل

يستعرض مقال عن الفنانة التشكيلية والمعمارية ريم الجعيلي، المقيمة في الخرطوم، معرضها "فراغات المنتصف"، وهو عرض بصري جذّاب يستكشف العلاقة بين الفضاء المادي والإنتاج الفني. يضم المعرض أكثر من ٣٢ لوحة أكريليك بأحجام مختلفة، توظّف التشكيل الجريء والألوان الحيوية والتركيبات المدروسة للتعبير عن روح استوديوها الجديد، مع استلهام واضح من تجارب فنية لروّاد مثل أوتو ديكس وفريدا كالو.

سحر الفن المفاهيمي من خلال عدسة هاشم نصر

يتناول هذا المقال تجربة الفنان التشكيلي وطبيب الأسنان السوداني هاشم نصر، الذي يستكشف "سحر الفن المفاهيمي" من خلال التصوير الفوتوغرافي الفني وأعمال التركيبات. تمتزج في أعماله البساطة مع التجريد، وغالبًا ما يستخدم جسده ويديه لتكوين مشاهد راديكالية تدفع المشاهد إلى إعادة التفكير في البنى الاجتماعية، كما في مشروعه "مغلق خارج الزمكان"، حيث تتقاطع الثيمات الروحية مع الحنين والذاكرة.

مناظر خالد عبد الرحمن المعاصرة

يسلّط المقال عن الفنان خالد عبد الرحمن الضوء على إحيائه لفن المنظر الطبيعي بأسلوب معاصر نابض يُشار إليه غالبًا بـ"الواقعية السحرية". تستخدم لوحاته ألوانًا جريئة وأشكالًا بسيطة لاستكشاف السرد الكامن في العمارة الحضرية والذاكرة الجمعية للمدينة. تنبع أعماله الشخصية العميقة من مواد خام جمعها خلال تجواله الطويل في الخرطوم، وتتوحد تحت أفق أصفر مميّز وغياب كامل للحضور البشري.

4 رائدات أعمال سودانيات يجب متابعتهن

على الرغم من الهيمنة الذكورية في مجال الأعمال، يبرز مقال خاص أربع نساء رائدات يقدن مشروعات مؤثرة في مشهد الفن والتصميم السوداني: سندس صديق (Sondos Art Studio)، نسرين كوكو (KUKU Gallery)، علا هاشم (Colors Services)، وسارة كرار (البرندة للتصميم الداخلي). تسهم هؤلاء النساء في إحداث أثر إبداعي واسع عبر مجالات تتراوح بين الرسم، وتصميم المجوهرات، والتسويق الرقمي، والعمارة الداخلية.

بنت النيل، فيلم قصير من إخراج أكيلو أ. كوستا

الفيلم القصير الأول «ابنة النيل» للفنانة الجنوب سودانية–الأسترالية أكيلو أ. كوستا، هو تعبير بصري قوي عن شعرها. يستكشف الفيلم بشكل حميمي ثيمات الهوية والشتات والبحث عن الوطن، مستعيدًا ذكرياتها الشخصية بين السودان ومصر وأستراليا، في سرد بصري–شعري مؤثر عن الثقافة والعائلة وتعقيدات الانتماء.

سياسة وحرب، حب واعصاب

وفي مقالة تحليلية، يتم تناول "المحاولات الموسيقية" لظاهرة لبنان زياد الرحباني، واستكشاف رؤيته المعقّدة للحياة والحرب والحب. تُقرأ موسيقاه بوصفها "ترجمة حسّية لحركة المقاومة" في لبنان، حيث يمزج بين الكوميديا السوداء والسخرية والبنى الموسيقية العميقة—التي غالبًا ما تُقارن بسيمفونية بيرليوز "الفانتاستيكية"—للتقاط واقع سياسي وحرب أهلية وانكسار نفسي، مع استمرار البحث الإنساني عن الرومانسية والأمل.

إحياء قاعة عرض دارا للفنون

يوثّق هذا المقال إعادة إحياء قاعة عرض دارا للفنون، الذي تأسّس عام ١٩٩٩ على يد الفنان السوداني المعروف د. راشد دياب. يعود المعرض للواجهة بإدارة جديدة وتحت إشراف القيّم جفيل مبارك، حيث افتُتح بمعرض لأعمال دياب المؤرشفة، مع تركيز خاص على تقنيات الحفر (الإتشنغ) التي أنجزها خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي. تتمثّل رؤية دارا الجديدة في توسيع نطاقها، واحتضان مزيد من الفنانين السودانيين المعاصرين، وترسيخ حضور الفن السوداني على الخريطة العالمية.