تعلن زا ميوز ملتي استوديوز عن فتح باب التقديم للعدد الرابع من مجلة زا ميوز، وهي منصة تحريرية وبحثية متعددة التخصصات تُعنى بالثقافة البصرية، والكتابة النقدية، والممارسات الفنية المعاصرة من السودان وامتداداته الإقليمية. ينطلق هذا العدد من ثيمة "الموقع والموقف" بوصفها إطاراً فكرياً ونقدياً للتساؤل حول كيفية إنتاج المعرفة من خلال الفن، وكيف تُشكّل الجغرافيا، والذاكرة، والمؤسسات، والتحولات السياسية والاجتماعية، الموقف الفني والفكري للممارسين الثقافيين.
في لحظة يعيش فيها السودان تحولات تاريخية عميقة، يسعى هذا العدد إلى قراءة الفن ليس بوصفه تمثيلاً للواقع فحسب، بل باعتباره أداة للمعرفة، والمقاومة، وإعادة تخيل المستقبل. ندعو الفنانين، والقيمين الفنيين، والكتاب، والنقاد، والباحثين، والمعماريين، ومخططي المدن، والممارسين الثقافيين من السودان وخارجه للمشاركة بأعمالهم ومشاريعهم البحثية والإبداعية.
تشمل محاور العدد:
الفن بوصفه معرفة، نقد المؤسسات وسياسات التمويل، الكتابة وتاريخ الفن، الفن في المجال العام والحياة اليومية، حق المؤلف، والمفاهيمية، والممارسة الفنية المعاصرة
نستقبل: المقالات النقدية، والأبحاث، والمقابلات، والتأملات الشخصية، والمقالات البصرية، والمشاريع الفنية، والتوثيق الفوتوغرافي، والصيغ التحريرية التجريبية.
آخر موعد للتقديم: ٣٠ يونيو ٢٠٢٦
اللغة: العربية، والانجليزية
:البريد الإلكتروني themuse.sd@gmail.com
اقرأ المزيد عن ثيمات العدد ادناه.
ارشادات التقديم:
- باب التقديم مفتوح للفنانين، والقيمين الفنيين، والنقاد، والباحثين، والمعماريين، ومخططي المدن، والكتاب، والممارسين الثقافيين... المهتمين بالثقافة البصرية من السودان وخارجه.
- تُعطى الأولوية للمواضيع من السودان أو المتعلقة به (لا يشترط ان تكون جنسية المشارك او الكاتب من السودان)..
- يمكن ان تشمل المشاركات:
- مقالات نقدية
- أوراق بحثية
- مقابلات
- تأملات شخصية او مقالات سردية
- مقالات بصرية
- توثيق فني
- مشاريع مبنية علي الصورة
- صيغ تحريرية وتجريبية
- تركز هذه المجلة بشدة على المساهمات متعددة التخصصات والقائمة على البحث.
- يجب أن تتضمن المشاركات أعمالًا أو أبحاثًا أصلية.
- يجب أن تُنسب الصور أو المواد الأرشيفية، إن وُجدت، بشكل واضح وصحيح.
- هذا العدد الرابع من مجلة "زا ميوز" هو عدد خاص يُنشر بشكل أساسي عبر الإنترنت.
كيفية المشاركة في المجلة:
إذا كنت كاتب/ة، أو باحث/ة، أو فنان/ة أو مهتم بالفنون والثقافة، ولديك خبرة أو محاولة سابقة في السياق المقترح، يمكنك ارسال مساهمتك عبر البريد الإلكتروني themuse.sd@gmail.com مضمناً النص أو المشروع المقترح مكتملاً بالمواد البصرية الخاصة به بالإضافة إلى سيرة ذاتية قصيرة. نقبل المشاركات من جميع الجنسيات والمجالات بشرط توافق المقترح مع ثيمات العدد.
يرجى ارفاق:
- النص أو المشروع المقترح مكتملاً
- المواد البصرية الخاصة به
- سيرة ذاتية قصيرة
نقبل المشاركات من جميع الجنسيات والمجالات بشرط توافق المقترح مع ثيمات العدد.
تستمر مدة التقديم من تاريخ ١٦ مايو ٢٠٢٦ حتى تاريخ ٣٠ يونيو ٢٠٢٦
إرشادات المشاركة:
يُفضّل أن تكون المقالات أو المشاريع أصلية ولم يسبق نشرها.
المشاركة طوعية ولا يوجد عائد مادي مقابل المشاركة.
المساهمات النقدية:
- الحد الأقصى للكلمات: ٢٠٠٠ كلمة
- الصور: من ٦ إلى ٨ صور
المشاريع الفنية:
- الحد الأقصى للكلمات: ٥٠٠ كلمة
- الصور: ١٠ صور
المقالات:
- الحد الأقصى للكلمات: ١٥٠٠ كلمة
- الصور: من ٦ إلى ٨ صور
ملاحظة: يمكن تقديم المساهمات إما باللغة العربية أو الإنجليزية. سيتم ترجمة جميع المشاركات وفقًا لذلك. يُرجى إرفاق سيرة ذاتية وجميع المواد ذات الصلة مع مشاركتكم.
الإطار النظري المقترح:
في هذا العدد نسعى لتقصي الروابط العميقة بين الفن بوصفه معرفة وبين الواقع السوداني والإقليمي،منطلقة من فرضية أن الفن ليس مجرد تمثيل للواقع، بل هو أداة لاختراقه وفهمه وتفكيكه. تبدأ هذه الرحلة من التساؤل حول كيفية إنتاج المعرفة عن الفنون ومن الفنون نفسها؛ فالفنان من خلال ممارسته اليومية في المرسم لا ينتج كائناً جمالياً فحسب، بل يصيغ معرفة حيوية تنبع من الاشتباك مع المادة والذاكرة.
هذه المعرفة الفنية، حين تُقرأ في سياق "الموقع"، تصبح استجابة واعية للظروف السياسية والاجتماعية التي يمر بها السودان، حيث لا ينفصل فعل الرسم عن فعل التفكير، ولا تنفصل اللوحة عن التساؤل الفلسفي حول الوجود والهوية. إن الإشكالية المركزية تكمن في الصراع بين المعرفة المحلية النابعة من الفضاء العام السوداني وبين الأطر المعرفية التي فرضتها المؤسسات الاستعمارية وما تلاها من هيمنة ثقافية، مما يجعل من مجلة "زا ميوز" مشروعاً لاستعادة الإمكانية على تدوين المعرفة الفنية. هذا التدوين لا ينفصل عن الفن نفسه، فهو امتداد له، حيث تصبح الكتابة النقدية والتوثيق البصري فعلاً مقاوماً يرفض التبعية. ومن هنا، يبرز نقد المؤسسات الفنية كركيزة أساسية، حيث يتم فحص المركزية في الفنون داخل السودان، ونقد التوجهات التي تحصر الفن في نخب محددة، مع توجيه نظرة فاحصة للمؤسسات الأوروبية الداعمة التي غالباً ما تطرح الفن من خلال سياسات تمويل وبيروقراطية قد تؤطر الإبداع السوداني في قوالب نمطية تخدم تصورات الخارج. في المقابل، تظهر الحاجة لنقد المؤسسات المحلية التي ترتكز أحياناً على علاقات اجتماعية وتراتبية سلطوية تعيق تدفق المعرفة الفنية الحقيقية وتحد من تنوع الجمهور.
إن الانتقال من "الإنتاج" إلى "التلقي" يتطلب فهماً لجماليات الحياة اليومية، حيث يتخذ الفن وظيفته المعرفية من خلال تغلغله في تفاصيل المسكن، والملبس، والغذاء، وهو ما تعكسه المناهج التعليمية حين تتخذ من الفنون وسيلة للمعرفة، محولةً الأشياء من حولنا إلى مختبرات للوعي الجمالي والأخلاقي. إن الفن في هذا السياق يصبح "معرفة أخلاقية" تعيد الاعتبار لمفهوم "المؤلف" (Authorship) وتعيد صياغة علاقة الإنسان بمحيطه.
وعندما نتساءل: هل يصبح الفن معرفة في فضاء المعرض أم خارجه؟ فإن الإجابة تكمن في قدرة الفن السوداني على تجاوز الجدران البيضاء للصالات الفنية والاشتباك مع الشارع والإقليم، ليصبح قوة فاعلة في التغيير الاجتماعي.
إن مجلة "زا ميوز" في جوهرها هي دعوة للبحث في الفن كنظام فكري ومعرفي متكامل. وهي تحقق ذلك عبر خلق حوار نقدي يجمع بين الممارسة العملية للفنان، والتنظير الفلسفي، والبحث، بهدف تحرير المخيلة الفنية السودانية من التبعية والجمود.
تطمح المجلة إلى تقديم واحدة من أكثر التفاعلات نضجاً ودقة مع الفنون البصرية السودانية وامتداداتها الإقليمية، انطلاقاً من الاعتقاد بأن العمل الفني والنص النقدي يشكلان معاً الأساس لبناء هوية بصرية وطنية مرنة - هوية قادرة على الصمود والمقاومة والمواجهة.
انطلاقاً من موقفها الذي ينطلق من أن العمل الفني والنص النقدي يمثلان معاً حجر الأساس لبناء هوية بصرية وطنية قادرة على الصمود والمواجهة و يعملان على تشكيل موقع للفن ضمن إطار نظرة " كونية "/ كلية.
المحاور المقترحة:
تُطرح هذه المحاور كأطر مقترحة ومفتوحة للكتابة والبحث، بهدف تحفيز المشاركين على التفكير المعمق في "موقع" الفنان و"موقفه" من التجربة البصرية المعاصرة؛ وهي دعوة للاشتباك النقدي مع الممارسة الفنية ليس كفعل تقني معزول، بل بوصفها عملية حية لإنتاج المعرفة، وتفكيك الكيفية التي يتشكل بها الفن كمنتج معرفي قادر على صياغة الوعي بالواقع وتحولاته في السودان والإقليم. كما يمكن للكتاب أن يقدمو تجاربهم من خلال تقاطع هذه المحاور فهي مجرد محاور تنظم طبيعة ما نود إخراجه في هذا العدد.
المحور الأول: الفن بوصفه معرفة:يركز هذا المحور على الوظيفة المعرفية للفن، متجاوزاً كونه أداة تزيينية إلى كونه نظاماً لإنتاج الفهم.
- الفن ونظرية المعرفة: دراسة الكيفية التي يعمل بها الفن كأداة لإدراك الواقع السوداني والإقليمي، وكيف تتحول التجربة الجمالية إلى حقيقة معرفية.
- الممارسة الفنية كبحث: تعريف "المرسم" كمعمل لإنتاج المعرفة، حيث تصبح العملية الفنية (Process) بحد ذاتها بحثاً سوسيولوجياً وتاريخياً.
- الموقع والموقف (Site and Stance): تحليل الأثر الذي يتركه "الموقع" الجغرافي والثقافي على صياغة "الموقف" الفكري للفنان، وكيف يتشكل الخطاب الفني انطلاقاً من السياق المحلي.
المحور الثاني: تجارب المؤسسات الفنية ونقد الخطاب الفني:يتناول هذا المحور البنى السلطوية التي تتحكم في عرض وتداول الفن، محلياً ودولياً.
- نقد المؤسسات الفنية والمركزية: تفكيك هيمنة المركز (الخرطوم أو العواصم الكبرى) على المشهد الفني، ومساءلة الترتيب السلطوي داخل المؤسسات المحلية القائم على العلاقات الاجتماعية.
- ديناميكيات التمويل (المؤسسات الأوروبية): بحث في أثر سياسات التمويل والبيروقراطية الأوروبية على توجيه الإنتاج الفني السوداني، وكيف تفرض هذه المؤسسات فضاءات عرض تخدم رؤيتها الخاصة.
- سؤال الجمهور والتلقي: تحديد الفئات المستهدفة من الخطاب الفني؛ هل هو موجه للنخبة، للممول الأجنبي، أم للامتداد الشعبي والإقليمي؟
المحور الثالث: تدوين المعرفة:يبحث في آليات تحويل الفن البصري إلى مادة مكتوبة ، والسياسات التي تحكم هذا الانتقال.
- سلطة التدوين والكتابة: التساؤل حول من يملك حق تأريخ الفن السوداني، وكيف تُمارس السلطة من خلال اللغة والنقد لتعريف ما هو "فن" وما هو "خارج السياق".
- الفن بين فضاء المعرض والمجال العام: دراسة تحولات المعرفة الفنية عند خروجها من "الجدران البيضاء" للمعارض إلى الفضاءات العامة المفتوحة، ومدى استقلاليتها عن المؤسسة.
- العلاقة العضوية بين النص والبصر: كسر الحاجز التقليدي بين "الفنان" و"الكاتب"، واعتبار تدوين المعرفة الفنية جزءاً لا يتجزأ من الفعل الإبداعي.
المحور الرابع: تمثلات المعرفة في الحياة والتعليم:يركز على الجانب التطبيقي للفن في صياغة الوعي الجمعي والمنظومات التربوية.
- الفن والمناهج التعليمية: تحليل الكيفية التي تستخدم بها المناهج الفن كوسيلة لتعريف الطلاب ببيئتهم (مسكننا، ملبسنا، الغذاء والصحة)، وتحويله إلى أداة معرفية للحياة اليومية.
- جماليات الحياة اليومية: دراسة الفن الكامن في التفاصيل المعيشية للشعب السوداني، واكتشاف القيمة الجمالية والمعرفية في الممارسات اليومية العادية.
- الفن والمعرفة الأخلاقية: بحث العلاقة بين الجمال والقيمة الأخلاقية، وكيف يساهم الفن في صياغة مواقف أخلاقية تجاه قضايا المجتمع والإقليم.
المحور الخامس: المفاهيم ومركزية الفاعل الفني:يتناول القضايا الحديثة المتعلقة بالهوية الفنية والملكية الفكرية في سياق معاصر.
- مفهوم "المؤلف" (Authorship): إعادة تعريف دور الفنان كصاحب رؤية وموقف فكري مستقل، وليس مجرد حرفي أو ناقل للموروث البصري.
- الفن المفاهيمي في السودان: رصد حركة التشكيل الحديث والمعاصر التي تعتمد على "الفكرة" كجوهر للعمل الفني، ومدى ملامستها للقضايا الراهنة.